الشيخ الأنصاري
7
مطارح الأنظار ( ط . ج )
الجزء الأول كلمة المجمع : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف خلقه محمد وآله الطاهرين . لقد أطبقت كلمة المحقّقين في علم الأصول على أنّ الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه هو الرائد لأرقى مرحلة من مراحل تطوّر هذا العلم التي مرّ بها ، وهي مرحلة الرقيّ والكمال العلمي التي ظهرت في أواخر القرن الثاني عشر على يد الأستاذ الوحيد البهبهاني . فاستفاد الشيخ الأعظم من جميع الجهود التي بذلت قبله ، وقرأها ووعاها ثمّ استخدم مواهبه الفكرية ورؤيته الثاقبة في النقد والتجديد والبناء في المحتوى والمنهج ، فأصبحت مدرسته هي الممثّلة للفكر الأصولي منذ قرنين تقريبا حتى اليوم . كما أنّ كتابه الفذّ « فرائد الأصول » أصبح محورا من المحاور المهمّة للتدريس في قسم الدراسات العليا في حوزاتنا العلمية . ولكنّ مصنّفه هذا لم يحتو إلّا على نصف المباحث الأصولية ، وهي مباحث الحجج والأصول العملية ، ويفتقد المباحث اللفظية التي تشكّل النصف الآخر لمباحث علم الأصول تقريبا .